الدفاع المدني في غزة يعلق الاستجابة بإزالة أخطار المباني المتضررة بسبب شح الوقود ونقص المعدات

أعلن الدفاع المدني في غزة، اليوم الاثنين، استشهاد شخصَين، جراء انهيار مبنى سكني مؤلف من طبقات عدّة على سكانه في مخيّم المغازي وسط قطاع غزة بعد تعرّضه في وقتٍ سابق للقصف الإسرائيلي، فيما لا يزال عدد من المواطنين تحت أنقاض المبنى. ويأتي ذلك بينما علق الدفاع المدني صباح اليوم، الاستجابة لنداءات إزالة الأخطار الناجمة عن المباني المتضرّرة بفعل القصف الإسرائيلي، في ظل نفاد الوقود ونقص معدات الإنقاذ.
وقال جهاز الدفاع المدني في المحافظة الوسطى، إنّ طواقمه تعاملت مع خمس إصابات بينها حالات خطيرة، وتبحث عن مفقودين إثر انهيار عمارة سكنية. وذكر الدفاع المدني أنّ العمارة كانت تضررت من قصف إسرائيلي سابق، واليوم تعرضت لانهيار كامل جراء تأثير القصف المكثف الذي تشهده يومياً منطقة شرق المغازي والمناطق الشرقية لقطاع غزة. ومنذ بداية فصل الشتاء، انهارت عشرات المنازل والمباني في غزة، ما أدى إلى وفاة 18 فلسطينياً وإصابة العشرات.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في القطاع، أنّها منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، سجلت إزالة خطر الكتل والأسوار الإسمنتية من نحو 3,445 مبنى ومنزلاً سكنياً متضرراً من القصف الإسرائيلي، كانت تشكل خطراً على حياة السكان والنازحين في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وقال متحدث باسم الدفاع المدني، في بيان: “لدينا اليوم نحو 1,560 نداء استغاثة معلقاً لمبانٍ متضرّرة من القصف الإسرائيلي، ونحن مطالبون بإزالة الخطر عنها، لكننا للأسف الشديد غير قادرين على تلبية الاستجابة وإزالة الخطر، بسبب نفاد معظم كميات البنزين وتلف كثير من المعدات في المحافظات، والتي هي أصلاً قليلة ومحدودة، ولم تكن تلبّي أدنى مستوى للاستجابة، بما لا يتعدّى 30% من إجمالي النداءات”.
وحذّرت المديرية العامة للدفاع المدني من أنّ آلاف المواطنين الذين يسكنون في هذه المباني، والنازحين في الخيام المحيطة، تُعتبر حياتهم في خطر كبير، في ظل تعليق الاستجابة للنداءات الإنسانية. وطالبت المديرية الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بتحمّل مسؤولياتها وتلبية متطلبات الاستجابة الإنسانية، والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح بإدخال كميات الوقود والمعدات اللازمة حتى تتمكّن طواقم الدفاع المدني من القيام بواجبها الإنساني والأخلاقي.
يُذكر أن الدفاع المدني كان قد أعلن في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، توقف ما يقارب 50% من خدماته فعلياً، نتيجة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل الآليات، ما أدى إلى تعطّل فرق الإنقاذ عن الوصول إلى آلاف المباني الخطرة والمتضرّرة، وهدّد بتوقف عمليات البحث والانتشال كلياً.