الاحتلال يعلن فتح معبر رفح الأحد في كلا الاتجاهين

أعلن منسّق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة، اليوم الجمعة، أنّ معبر رفح سيُفتح يوم الأحد في كلا الاتجاهين، في وقت أفادت فيه صحيفة هآرتس بأنه في هذه المرحلة، وبناءً على الطلب المصري، ستُتاح المغادرة من معبر رفح فقط للمرضى والجرحى مع الجهات المرافقة لهم. وبحسب البيان الإسرائيلي، يأتي فتح المعبر بين قطاع غزة ومصر، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وبناءً على توجيهات المستوى السياسي الإسرائيلي. وجاء في البيان الرسمي، أنه “وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتوجيهات المستوى السياسي، سيُفتح معبر رفح يوم الأحد المقبل (1 فبراير/شباط) في كلا الاتجاهين، وذلك لحركة محدودة للأفراد فقط”.
وأضاف البيان أنه “ستُتاح مغادرة السكان ودخولهم عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد حصولهم على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، وذلك وفق الآلية التي طُبّقت في يناير (كانون الثاني) 2025”. وبحسب البيان الإسرائيلي، فإن “عودة السكان (أي الغزيين) من مصر إلى قطاع غزة، ستُتاح بالتنسيق مع مصر، وفقط لمن غادروا غزة خلال فترة الحرب، وبعد موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل. إضافة إلى إجراءات التعرّف (التحقق من هوية الأشخاص) والتفتيش الأولية في معبر رفح قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، سيُجرى تفتيش وتحقق إضافي في نقطة فحص ستديرها المنظومة الأمنية الإسرائيلية داخل منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي”.
من جانبها، أفادت صحيفة هآرتس بأنه بعد الإعلان الإسرائيلي عن فتح معبر رفح، فإنه في هذه المرحلة، وبناءً على الطلب المصري، ستُتاح المغادرة من معبر رفح فقط للمرضى والجرحى مع الجهات المرافقة لهم. ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي قوله، إنه سيكون هناك يومياً ما بين 150 و200 حالة دخول وخروج معاً. وبحسب ما أوردته الصحيفة، سيُشغَّل المعبر من الجهة الغزّية بواسطة قوة تابعة للسلطة الفلسطينية، تحت إشراف بعثة القوة الشرطية التابعة للاتحاد الأوروبي (EUBAM). ولفتت إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كان قد أكّد في مؤتمر صحافي عقده هذا الأسبوع، أن السلطة الفلسطينية هي الجهة التي ستدير المعبر. وأضافت الصحيفة، أنه في الوضع الحالي، لن يخفف فتح المعبر عن معظم سكان القطاع، والذين لن يتمكّنوا من استخدامه، وبالتالي سيبقى فتحه ذا طابع رمزي بالأساس.
ونقلت الصحيفة، الأسبوع الماضي، عن مصدرين مطّلعين على التفاصيل، قولهما إن دولة الاحتلال طلبت من الولايات المتحدة نشر شركات أمنية أميركية خاصة في المعبر. وأشار أحد المصادر إلى أن إسرائيل لا تثق ببعثة الاتحاد الأوروبي ولا بالقوة الفلسطينية. وبحسب قوله، كلما بدأ معبر رفح يُستخدم أيضاً لإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية (وليس فقط لعبور الأشخاص)، فإن إسرائيل سترغب في التأكد من أنها “تستطيع الوثوق” بالجهة المسؤولة عن فحصها.
يُذكر أن مسؤولين في مكتب منسّق أعمال حكومة الاحتلال قد أفادوا بأن قضية معبر رفح قد حُسمت مع مصر. وبحسب التفاصيل التي أوردتها هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أمس الخميس، فإن خروج سكان من غزة عبر المعبر، لن يُسمح به إلا بموافقة ثلاثية، إسرائيلية، مصرية ودولية. وشدد مسؤولون في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، على أن إسرائيل يجب أن تُصرّ على عدم فتح معبر رفح، لا الآن ولا في المستقبل، لعبور البضائع إلى قطاع غزة، حتى لو كان الثمن مواجهة دبلوماسية. وزعموا أن المصريين، يخشون من تحوّل المعبر إلى بوابة خروج دائمة للفلسطينيين إلى مصر، مما قد يزعزع استقرار النظام المصري، بحسب الادّعاءات الإسرائيلية، ولذلك يصرّون في القاهرة على أن تكون مصر دولة عبور فقط، لا وجهة للاستقرار فيها.
قبل ذلك، كانت الهيئة أفادت بوجود خلاف بين إسرائيل ومصر بشأن نسبة عدد الأشخاص الذين سيسمح لهم بالدخول والخروج عبر المعبر يومياً. ونقلت عن مصادر في القاهرة، بأنّ مصر تصرّ على أن يكون عدد الخارجين والداخلين يومياً متساوياً، بينما تريد دولة الاحتلال الإسرائيلي أن يكون عدد الخارجين أكبر من عدد الداخلين، أي نحو 150 خارجاً من غزة مقابل 50 داخلاً إليها يومياً. ويخشى المصريون، بحسب المصادر نفسها، من أن تحاول إسرائيل بهذه الطريقة تشجيع الهجرة من غزة على المدى الطويل، وهو أمر تعتبره القاهرة خطاً أحمر.

زر الذهاب إلى الأعلى