في أول إعلان رسمي.. لجنة إدارة غزة تسعى لإنشاء جهاز شرطة تابع لها

أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، اليوم الخميس، سعيها إلى إنشاء قوة شرطة تكون مهنية، وخاضعة للمساءلة، وشفافة، وقائمة على الكفاءة، في أول إعلان رسمي للجنة، والذي يعني رفضها التعامل مع القوة الشرطية الحالية التي تتبع لحكومة غزة. وقالت اللجنة، في بيان، إن عملية التوظيف هذه موجهة للرجال والنساء المؤهلين والراغبين في الخدمة ضمن جهاز الشرطة.
ولفتت اللجنة إلى أنها تحترم “تفاني أفراد الشرطة الذين واصلوا خدمة أبناء شعبهم في ظل القصف والنزوح والظروف الاستثنائية الصعبة. إن التزامهم محل تقدير واعتزاز”، غير أنها أكدت أن “المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مؤسسات العمل الشرطي، وترسيخ المهنية، وضمان ثقة الجمهور”. وأعربت اللجنة عن تشجيعها جميع الأفراد المؤهلين الراغبين في الإسهام في تعافي غزة، من خلال العمل الشرطي على التقدّم بطلباتهم.

وتواجه لجنة إدارة غزة، التي تشكّلت بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإدارة شؤون الفلسطينيين في القطاع، خلفاً للحكومة التي تقودها حركة حماس منذ سنوات، عراقيل أمام تولي مهامها بشكل رسمي. ووضع الاحتلال الإسرائيلي عراقيل عدة أمام عمل لجنة إدارة غزة، أبرزها عدم الموافقة على وصولها للقطاع حتى اللحظة، إلى جانب عدم توفير الدعم المالي اللازم للجنة لتولي زمام العمل بصورة رسمية. ووفق مصادر فصائلية فلسطينية تحدث إليها “العربي الجديد”، فإن الاحتلال ما زال يماطل في السماح لأعضاء اللجنة بالوصول إلى القطاع.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد اشترط نزع سلاح “حماس” في غزة، للدخول في مسار عملية إعادة الإعمار. وفي المقابل، ترفض الحركة هذا الأمر، وتطرح فكرة عقد هدنة طويلة الأمد، مع وضع مقاربات للتعامل مع هذا الملف لنزع الذرائع من الاحتلال. وشهدت الفترة الماضية استعدادات ومراسلات داخلية على مستوى الحكومة القائمة في غزة استباقاً لوصول اللجنة الإدارية للقطاع، تمثلت في ضرورة التعامل معها وتسهيل عملها، وأن يجري ذلك من خلال وكلاء الوزارات القائمين حالياً أو رؤساء الهيئات الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى