الكشف عن شبكة تجسسية إيرانية وصلت الى داخل سلاح الجو الإسرائيلي

كشفت قناة آي 24 الإسرائيلية، ليلة أمس الجمعة، عن قضية أمنية جديدة وصفتها بـ”الخطيرة”، يُحقق فيها منذ شهر في أروقة جهاز الأمن العام الداخلي الإسرائيلي “الشاباك”، والشرطة. وقالت رئيسة التحرير في قسم الجنائيات لدى القناة، لي عياش، إن جنديين اثنين في الخدمة النظامية بسلاح الجو الإسرائيلي اعتقلا منذ شهر بشبهة التجسس لصالح المخابرات الإيرانية لمدة طويلة ضمن خدمتهم في السلاح.
ووفقاً للشبهات لا يدور الحديث عن واقعة منفردة، وإنما “شبكة تجسسية” عمل أفرادها سوياً. ولفتت القناة أنه خلال بداية التحقيق اعتقل عدد من الجنود، بينهم جنوداً يخدمون في منظومات حساسة مثل منظومة الدفاع الجوي؛ قبل أن يُنقل التحقيق إلى قسم التحقيقات الجنائية في الشرطة العسكرية.
وأظهر التحقيق، بحسب القناة، أن اثنين من الجنود المشتبه بهم شغّلهم عناصر استخبارات إيرانية واستغلوا وظيفتهم في سلاح الجو لتمرير معلومات عن المنظومات فضلاً عن إحداثيات مواقع، وشخصيات رفيعة، لم تحدد القناة ما إذا كانت هذه الشخصيات من سلاح الجو أم غيره.
إلى ذلك، نقلت القناة عن مسؤول رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي تحذيره من أن هذه الواقعة هي جزء من سلسلة قضايا تجسس في سلاح الجو، موضحاً بأنه “ستُتخذ (ضد الموقوفين) إجراءات عقابية صارمة”. وبحسب القناة ستقدم حتّى نهاية الاسبوع المقبل، لوائح اتهام ضد المعتقلين، متوقعاً أن تشمل بنداً خطيراً يتضمن “مساعدة العدو في زمن الحرب”، وهو ما يؤكد بحسبها خطورة القضية.
وليست هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبق أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية، في 20 مارس/آذار الماضي، اعتقال جندي احتياط يعمل ضمن منظومة “القبة الحديدية” بتهمة التخابر مع إيران. وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات لوقف الحرب، بعد تعثر الجولة الأولى في إسلام أباد، وسط هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين.