سموتريتش يتوعد الضفة بحرب “عاتية” رداً على أوامر اعتقال تدرسها المحكمة الجنائية بحقه

أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموترتيش، اليوم الثلاثاء، أنه سيوقع “فوراً” أمراً بتهجير قرية الخان الأحمر الفلسطينية شرقي القدس المحتلة، رداً على أوامر اعتقال تدرس المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إصدارها بحقه وضد مسؤولين إسرائيليين آخرين في حكومة الاحتلال.
وقال سموتريتش في مؤتمر صحافي إنّ “السلطة الفلسطينية بدأت حرباً، وستحصل على حرب عاتية”، في إشارة إلى مزيد من مخططات المصادرة والاستيطان وإجراءات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه التصريحات، رغم أن سموتريتش وحكومته يشنون فعلاً حرباً ضروساً في الضفة، وينفذون مخططات تصب باتجاه خطة الحسم، منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة عام 2022، أي قبل حرب الإبادة على قطاع غزة أيضاً.
وأضاف: “أُبلغت الليلة الماضية بأن المدّعي الجنائي في محكمة لاهاي المعادية للسامية قد قدّم ضدي طلباً سرياً لإصدار مذكرة اعتقال دولية. هذا الطلب ينضم إلى أوامر الاعتقال غير المسبوقة التي صدرت ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن السابق يوآف غالانت. المحاولة الفظّة لفرض سياسة انتحار أمني علينا، عبر عقوبات وأوامر اعتقال، لن تنجح”.
وتابع وزير المالية الإسرائيلي، الذي يُشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الأمن: “كدولة ذات سيادة واستقلال، لن نقبل إملاءات منافقة من جهات منحازة تقف دائماً ضد دولة إسرائيل، وضد حقوقنا التوراتية، والتاريخية، والقانونية في وطننا، وضد حقنا وواجبنا في الدفاع عن أنفسنا وأمننا. في هذه الولاية لم أُثر جلبة، بل عملت… ونجحت”.
واعتبر سموتريتش أنه قاد “ثورة”، في قضية الاستيطان على وجه الخصوص في الضفة الغربية المحتلة، قائلاً في هذا السياق: “نجحتُ في أداء واجبي كوزير للمالية والحفاظ على اقتصاد إسرائيل مستقراً وسط أمواج عاتية من حرب متعددة الجبهات لم تعرف إسرائيل مثلها منذ قيامها. كما حظيت بقيادة ثورة في مهد وطننا التوراتي، الأبدي، في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة). ولم أفعل ذلك فقط من أجل أصدقائي وإخوتي المستوطنين”.
وأضاف: “لسنوات طويلة، تلعثمت إسرائيل وخشيت قول ما هو بديهي، إن هذه أرضنا، وسنتصرف فيها كأصحاب البيت. في السنوات الثلاث والنصف الأخيرة نفعل ذلك، وأنا فخور بقيادة هذا التغيير الدراماتيكي. لقد قدنا ثورة. أحبطنا خطة (ٍسلام) فياض الخطيرة التي كانت تهدف إلى خلق طوق لخنق روش هعاين، وموديعين وكفار سابا (مدن وسط دولة الاحتلال تقع مباشرة بمحاذاة مناطق مصنّفة ج في الضفة الغربية)”.
وتباهى سموتريتش: “أقمنا أكثر من 100 تجمّع استيطاني جديد، ومعها 160 مزرعة استيطانية تحافظ على أكثر من مليون دونم من أراضي الدولة” في إشارة إلى بؤر المستوطنين المتطرفين التي تشكل مراكز انطلاق إرهاب المستوطنين ضد المزارعين والتجمعات البدوية والقرى في الضفة.
وأضاف: “نحن نخطط، ونبني، ونشق الطرق، وننظّم، ونحوّل مشروع الاستيطان الريادي إلى أمر لا يمكن التراجع عنه. أنا فخور بكل هذا. فخور جداً. وأشكركم يا مواطني إسرائيل على الثقة التي منحتموني إياها لأقوم بكل ذلك باسمكم”. وزعم سموتريتش: “للأسف، جزء كبير من دول أوروبا لم يُعرف يوماً بحبّه لصهيون. النفاق والمعايير المزدوجة أصبحا علامة فارقة لدى كثير من هذه الدول. لكن هذه المرة، الأيدي هي أيدي لاهاي، أما الصوت فهو صوت السلطة الفلسطينية”.
ووصف السلطة الفلسطينية بأنها: “منظمة إرهابية تُسمّى خطأً السلطة الفلسطينية. جسم حقير أُقيم في إطار عار أوسلو، وهي وفق كل المؤشرات تقف خلف المسّ برئيس حكومة إسرائيل وبوزرائها الذين يجرؤون على تنفيذ سياسة ترفع الرأس في مواجهة هذه المنظمة الإرهابية”.
وتابع: “على المستوى الشخصي، هم لا يؤثرون فيّ. أنا مستعد لدفع أثمان شخصية من أجل خدمة شعبي. هذا ثمن، إن طُلب مني دفعه، فسأدفعه بفخر ورأس مرفوع. لكن على المستوى الوطني، هم لا يمسّون بنيامين نتنياهو أو بتسلئيل سموتريتش (بصفتهم الشخصية)، ولكنهم يحاولون المسّ بنا، كرئيس للحكومة ووزير للمالية في دولة إسرائيل”. وأضاف: “إصدار أوامر اعتقال ضد رئيس الحكومة هو إعلان حرب. إصدار أوامر اعتقال ضد وزير الأمن، وضد وزير المالية هو إعلان حرب. وأمام إعلان الحرب سنرد بحرب عاتية. أنا لست يهودياً خاضعاً. لا. السلطة الفلسطينية بدأت حرباً، وستحصل على حرب”.