المفاجأة الحوثية: تعرّف على الصاروخ الذي أخاف الرئيس ترامب”

في مايو 2025، أوقف الرئيس ترامب بشكل مفاجئ حملة القصف الجوي الأمريكية-البريطانية في شمال اليمن والتي أطلق عليها اسم Rough Rider. بالرغم من أن الإدارة الأمريكية بررت القرار بأنه جاء بناءً على “طلب الحوثيين ورضوخهم”، إلا أن الواقع كان مختلفًا. السبب الحقيقي، وفقًا لمصادر أمنية أمريكية، كان الخوف من صاروخ باليستي دقيق وقاتل كاد أن يصيب حاملة الطائرات “يو.أس.أس. ترومان”.
ما حدث في الخلفية:
•في 28 أبريل 2025، وخلال غارة جوية روتينية شاركت فيها “الترومان” ومجموعة من المدمرات والسفن الحربية الأخرى، أطلق الحوثيون صواريخ باليستية إيرانية الصنع من طراز خليج فارس (Khaleej Fars).
•هذا الصاروخ يتمتع برأس متفجر يزن 650 كغم، يطير بسرعة فوق صوتية، ويملك دقة تصل إلى 50 مترًا، ما يجعله قادرًا على إحداث دمار هائل إذا أصاب هدفًا مثل حاملة طائرات.
•في تلك الليلة، انكشفت “الترومان” وتم رصدها بدقة (يُعتقد أن المعلومة وصلت للحوثيين من استخبارات روسية أو إيرانية)، وتم استهدافها بعدة صواريخ.
•بالرغم من أن الصواريخ لم تصب الهدف، إحدى الطائرات من نوع F-18 سقطت من على سطح الحاملة نتيجة المناورات الحادة لتفادي الصواريخ، ما أحدث صدمة في القيادة العسكرية.
رد الفعل الأمريكي:
•قادة البحرية الأمريكية قدموا تقييمًا استراتيجيًا للرئيس ترامب:
المخاطرة باستمرار الحملة الجوية عالية جدًا مقارنة بالمكاسب الممكنة.
•الهجوم كاد أن يتحول إلى كارثة رمزية وسياسية: صورة حاملة طائرات أمريكية مصابة تُجر إلى الميناء كانت لتكون كارثة علاقات عامة للرئيس ترامب، خصوصًا قبيل انتخابات.
•في ضوء ذلك، قرر ترامب وقف الحملة وأصدر تصريحًا بدا غريبًا حتى للحوثيين: “الحوثيون طلبوا مني وقف القصف”.
لماذا كان الصاروخ مرعبًا؟
•بخلاف طائرات دون طيار وصواريخ كروز، الصواريخ الباليستية المضادة للسفن تشكل تحديًا كبيرًا:
•من السهل رصدها، لكن من الصعب جدًا اعتراضها.
•قوتها التدميرية هائلة، وإصابة واحدة قد تعني تدمير سفينة بالكامل.
•صواريخ الحوثيين هذه مبنية على الصواريخ الإيرانية فتح-110، ومُعدّلة لتصيب أهداف بحرية متحركة.
النتائج الأوسع:
•الحوثيون لم يُصيبوا أي سفينة، لكنهم اقتربوا جدًا – وهذا كان كافيًا لتخويف واشنطن ووقف الحملة.
•هذا الحدث يُبرز أحد دروس الحروب الحديثة: أحيانًا لا تحتاج إلى الانتصار عسكريًا، بل يكفيك تهديد الصورة والهيبة.
•يعود الحوثيون لمهاجمة السفن مجددًا منذ يوليو، مما يدل على أن التهديد لم ينتهِ.
•الحل الحقيقي – بحسب كاتب المقال – لا يكمن في القصف أو الردع فقط، بل في تمكين حكومة يمنية سُنية بدعم عربي-غربي لطرد الحوثيين من المناطق التي يسيطرون عليها، وهو مشروع يتعثر بسبب الخلافات السياسية داخليًا وخارجيًا.