اتصالات سرّية لتهجير المواطنين من غزة إلى جنوب السودان – ما القصة؟

أثارت صورة تجمع رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية ووزير خارجية جنوب السودان، خلال جولة في الضفة، جدلاً واسعًا على منصات التواصل، خاصة بعد الإعلان عن اتصالات متقدمة بشأن هجرة المواطنين بقطاع غزة إلى جنوب السودان.

وكشفت صحيفة التلغراف أن مجلس الوزراء في جنوب السودان وافق على استقبال فلسطينيين من القطاع بناءً على طلب من حكومة الاحتلال، في إطار صفقة شملت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة. وبحسب مسؤول في وزارة الخارجية بجوبا، فإن الإمارات ستقدم تمويلًا اقتصاديًا، بينما سترفع واشنطن العقوبات عن جنوب السودان، وتستثمر إسرائيل في مجالات الصحة والتعليم.
ورغم أن حكومة جنوب السودان وصفت، الأربعاء 13/أغسطس، مزاعم التوصل إلى اتفاق بأنها “لا أساس لها من الصحة” ولا تعكس السياسة الرسمية، إلا أن بعض المصادر زعمت أن هناك موافقة فعلية على العمل مع الاحتلال، ما يُهدد بإثارة خلافات مع دول تعارض أي تهجير قسري أو إعادة توطين لسكان غزة.
المصادر أشارت إلى أن الاجتماعات بين الجانبين تركزت على تقييم الإمكانيات اللوجستية والسياسية لهذه الخطوة، وسط رفض فلسطيني واسع لها، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن التداعيات الإقليمية والدولية لأي خطة تهجير محتملة.
وقال المسؤول في الخارجية بجوبا: “أراضي جنوب السودان كافية لاستضافة المزيد من الأشخاص، ومن الجيد أيضًا أن تفتح البلاد نافذة للأعمال الخارجية لتنمية الاقتصاد”. لكنه أقر بأن الاتفاق يواجه معارضة داخلية شديدة، وأن الوضع السياسي المعقّد في البلاد يجعل الإعلان عنه أمرًا حساسًا.
ويظل الغموض يُحيط بمستقبل هذه الخطة، في ظل تضارب التصريحات بين النفي الرسمي والمعلومات المسرّبة، بينما يبقى مصير آلاف المواطنين الفلسطينيين بغزة رهينة قرارات سياسية ومصالح إقليمية متشابكة، تفتح الباب أمام سيناريوهات قد تغيّر وجه المنطقة.