نتنياهو: التطبيع مع السعودية ممكن… لكن “ابن سلمان لم يحصل على كل ما أراده”
ويكشف كواليس محادثاته مع الإدارة الأميركية

في ظل الحراك السياسي المتسارع حول مستقبل العلاقات الإقليمية، عاد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ليُلمّح مجددًا إلى إمكانية إحراز تقدم في مسار التطبيع مع السعودية، رغم ما وصفه بـ”التعقيدات” التي تواجه هذا الملف، سواء مع الإدارة الأميركية أو مع الرياض نفسها.
تصريحات نتنياهو جاءت لتكشف جانبًا من الغموض الذي يحيط بالمفاوضات، ولتفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول طبيعة الالتزامات الأميركية وميزان القوة في المنطقة.
أعرب رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عن “تفاؤل حذر” تجاه فرص الوصول إلى اتفاق تطبيع مع السعودية، مشيرًا إلى أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان “لم يحصل على كل ما كان يأمل به” من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وهو ما اعتبره أحد أسباب تباطؤ مسار التطبيع.
وفي تصريحات أدلى بها عبر قناة عبرية على تليغرام، كشف نتنياهو أنه أجرى حديثًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، حصل خلاله على “تأكيدات واضحة” بشأن ضمان استمرار التفوق العسكري النوعي للاحتلال في المنطقة.
ووجّه نتنياهو انتقادًا مبطنًا للإدارة الأميركية فيما يخص صفقة بيع طائرات F-35 للسعودية، موضحًا:
“لم نُستشار قبل إبرام الصفقة، لكن فور علمنا بها تواصلتُ مع وزير الخارجية الأمريكي “روبيو” للحصول على ضمانات، وقد حصلنا عليها.”
كما أكّدت ناطقة باسم مكتب نتنياهو وجود “تفاهم ثابت” بين واشنطن وتل أبيب يقضي بالحفاظ على التفوق النوعي للاحتلال، مضيفة أن هذا التنسيق قائم “أمس واليوم وفي المستقبل”.
وفي السياق ذاته، تطرّق نتنياهو إلى الموقف من تركيا، مؤكّدًا أن تزويد أنقرة بطائرات F-35 ” هو احتمال ضعيف جدًا، وليس مطروحًا في المرحلة الحالية، وإن حدث فسيعكس تغيّرًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن موقف حكومة الاحتلال من الملف التركي “أشد صرامة” من موقفها تجاه الصفقة السعودية.
تعكس تصريحات نتنياهو حالة من المراوحة السياسية في ملف التطبيع، إذ يحاول رئيس حكومة الاحتلال تصوير نفسه لاعبًا رئيسيًا في ضمان التفوق العسكري الإسرائيلي، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام إمكانية التقدم مع السعودية. ورغم “تفاؤله الحذر”، تبقى المواقف الأميركية والسعودية هي العوامل الحاسمة في تحديد اتجاه هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.