مستشفى العودة في غزة يعلّق معظم خدماته بسبب نقص الوقود

أعلن مستشفى العودة في مخيم النصيرات بمحافظة دير البلح وسط قطاع غزة تعليق معظم خدماته “مؤقتاً” بسبب نقص الوقود، مع الإبقاء على الأساسية منها فقط، في قسم الطوارئ على سبيل المثال، علماً أنّ هذه الأزمة تهدّد مستشفيات القطاع كلها. ويأتي ذلك بعد أكثر من شهرَين ونصف شهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في قطاع غزة المنكوب، في حين يمضي الاحتلال الإسرائيلي في حصاره المشدّد على الفلسطينيين، ويمنع إدخال إمدادات كثيرة إليهم، من بينها ما هو منقذ للحياة.
وأكد مدير البرامج في جمعية العودة الصحية والمجتمعية التي تدير المستشفى أحمد مهنا لوكالة فرانس برس، إنّ “الخدمات معلّقة مؤقتاً بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات”. وأضاف: “يتواصل تقديم الخدمات الحيوية فقط في أقسام الطوارئ والولادة والأطفال”، مشيراً إلى أنّ إدارة المستشفى اضطرت إلى استئجار مولّد كهربائي لضمان تقديم الحدّ الأدنى من الخدمات.
وأوضح مهنا أنّ مستشفى العودة يستهلك في العادة ما بين ألف و1.200 لتر من الديزل يومياً، إلا أنّ المخزون الحالي لا يتجاوز 800 لتر، وهي كمية غير كافية لاستمرار تشغيل مختلف الأقسام. وحذّر من أنّ “استمرار أزمة الوقود يهدّد مباشرة قدرة المستشفى على تقديم خدماتها الأساسية”.
في سياق متصل، حذّر مدير عام مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة شمالي القطاع محمد أبو سلمية، من تداعيات أزمة نقص الوقود على مستشفيات القطاع، بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخاله لليوم الرابع على التوالي. وقال أبو سلمية لـ”العربي الجديد”، أمس الخميس، إنّ عدداً من المستشفيات والمرافق الصحية الحيوية مهدّد بالتوقّف عن العمل خلال ساعات أو أيام قليلة، مشيراً إلى أنّ مستشفى العودة صار مهدّداً بالتوقّف الكامل خلال ساعات فقط.
وما زال قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية حادة، على الرغم من الهدنة السارية منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بعد أكثر من عامَين من الحرب المدمّرة التي استهدف فيها الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين المحاصرين في القطاع. يُذكر أنّ الأعمال العدائية ترافقت مع حصار مشدّد منع الاحتلال خلاله إدخال مختلف الإمدادات الأساسية إلى غزة، سواء أكانت غذائية أم مستلزمات طبية أم وقوداً أم لوازم إيواء.
وعلى الرغم من أنّ اتفاق وقف إطلاق النار ينصّ على إدخال 600 شاحنة إمدادات إلى قطاع غزة يومياً، فإنّ عدد الشاحنات التي يُسمح لها بذلك والمحمّلة مساعدات إنسانية يتراوح بين 100 و300 فقط، وفقاً لبيانات منظمات غير حكومية والأمم المتحدة.