معتقلوا “فلسطين أكشن” المضربون عن الطعام في السجون البريطانية يدخلون مرحلة الخطر

دخل إضراب عدد من معتقلي مجموعة «فلسطين أكشن» عن الطعام في السجون البريطانية مرحلة خطرة، وسط تحذيرات طبية وحقوقية من تدهور أوضاعهم الصحية إلى حد يهدد حياتهم، في ظل استمرار احتجازهم وتصنيف المجموعة كمنظمة محظورة.
وأفاد أطباء ونشطاء بأن ثلاثة معتقلين يواجهون مخاطر صحية جسيمة نتيجة الإضراب، الذي يخوضونه للمطالبة بالإفراج عنهم وإلغاء قرار حظر «فلسطين أكشن». وتُعد الناشطة هبة مرعي، البالغة من العمر واحدًا وثلاثين عامًا، صاحبة أطول فترة إضراب بين المحتجزين، إذ تواصل إضرابها منذ نحو سبعين يومًا. ونقلت وسائل إعلام أجنبية عن مقربين منها أنها فقدت أكثر من عشرة كيلوغرامات من وزنها، وتظهر عليها علامات إنهاك شديد، إلى جانب معاناتها من صداع ودوار وغثيان متواصل وأرق ناتج عن الألم.
وفي السياق ذاته، نُقل الناشط كمران أحمد، البالغ من العمر ثمانيةً وعشرين عامًا، إلى المستشفى يوم الثلاثاء بعد إصابته بمضاعفات في القلب، وذلك في اليوم الثامن والخمسين من إضرابه عن الطعام. كما يشارك المعتقل لوي شياراميلو، المصاب بداء السكري من النوع الأول، في إضراب متقطع يتمثل بالامتناع عن الطعام يومًا بعد يوم.
وكان القضاء البريطاني قد وجّه لأعضاء في «فلسطين أكشن» تهمًا تتعلق باقتحام وإتلاف ممتلكات تابعة لشركة عسكرية إسرائيلية وقاعدة جوية بريطانية. ويطالب المعتقلون بإلغاء تصنيف المجموعة كمنظمة محظورة، ووقف الدعم البريطاني للشركات التي تزود جيش الاحتلال بالأسلحة، إضافة إلى الإفراج عنهم بكفالة أو نقلهم إلى سجون أقرب إلى أماكن إقامة عائلاتهم.
ويؤكد محامو المعتقلين أن موكليهم سيكونون قد أمضوا أكثر من عام في الحجز عند بدء محاكمتهم، وهو ما يتجاوز المدة القانونية القياسية للحبس الاحتياطي والمحددة بستة أشهر.
من جهته، حذّر الطبيب ديفيد نيكول، المتخصص في طب الأعصاب وخبير إضرابات الطعام، من خطر الإصابة بما يُعرف بـ«متلازمة إعادة التغذية» التي قد تكون قاتلة في حال استئناف تناول الطعام بطريقة غير سليمة بعد صيام طويل، مشيرًا إلى احتمال حدوث مضاعفات طويلة الأمد حتى في حال النجاة، من بينها اضطرابات عصبية وإدراكية وفقدان البصر ووهن شديد.
وفي تطور لافت، وجّه خمسون نائبًا في البرلمان البريطاني رسالة إلى الحكومة أعربوا فيها عن قلقهم البالغ إزاء صحة المضربين، محذرين من أنهم دخلوا مرحلة حرجة قد تشهد تدهورًا سريعًا ولا يمكن تداركه.
في المقابل، قال وزير السجون البريطاني، اللورد تيمبسون، إن المحتجزين «مُتهمون بارتكاب جرائم خطيرة»، مؤكدًا أن قرارات الاحتجاز تعود لقضاة مستقلين.

زر الذهاب إلى الأعلى