بعد معلومات قدمتها المقاومة للوسطاء .. جيش الاحتلال يعثر على جثة آخر جندي أسير في غزة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الاثنين العثور على جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة، ما يعني إنهاء ملف المحتجزين في القطاع الذي تعرض لحرب إبادة إسرائيلية على مدار عامين.
وقال جيش الاحتلال في بيان على “إكس”: “بعد أن أنهى المركز الوطني للطب الشرعي، بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية والحاخامية العسكرية، عملية التعرف على هوية الفقيد، أبلغ ممثلو الجيش الإسرائيلي عائلة ران غاويلي، بأنه تم التعرف على جثمانه ودفنه”، مضيفا: “بذلك، فقد عاد جميع” المحتجزين من قطاع غزة.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن أمس أنه بدأ في الأيام القليلة الماضية، عمليات لاستعادة جثمان الأسير، علماً أن حماس سبق أن أعلنت بنفسها قبل ذلك، أنه، بناءً على معلومات قدّمتها، تُجرى عمليات بحث جديدة. وكانت هذه العملية واحدة من عدة عمليات، معظمها سرية.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، كانت هناك عدة اتجاهات استخباراتية بشأن مكان وجود الجثمان، وقد عملت القوات وفق أحد المؤشرات والذي أفاد بأن غفيلي دُفن في مقبرة في غزة تقع ضمن منطقة خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال.
ولطالما تذرعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي ببقاء الجثة الوحيدة في غزة، لخرق اتفاق وقف إطلاق النار ومواصلة الحرب على القطاع وحصاره، ومنع المضي بمراحل الاتفاق، سواء العسكرية أو الإنسانية.
من جانبه، اعتبر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، استعادة الجثة الأخيرة، “إنجازاً غير عادي لدولة إسرائيل”، مضيفاً “لقد وعدنا، وأنا وعدت، بأن نعيد الجميع، وقد أعدنا الجميع، حتى آخر واحد منهم”. وفيما يثني نتنياهو على ما وصفه بالإنجاز، يتجنب بطبيعة الحال، الحديث عن أنه رغم استعادة جميع الأسرى إلا أن قرارات المستوى السياسي الإسرائيلي وعمليات الجيش في قطاع غزة، أدت إلى مقتل عدد منهم بنيران إسرائيلية، في حين كان يمكن إنقاذهم لو وافقت الحكومة الإسرائيلية على مقترحات صفقات تبادل الأسرى ووقف النار والتي توالت منذ بداية حرب الإبادة تقريباً.
وأعلن أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة “حماس”، أمس الأحد، أن “القسام” جادة بشأن العثور على جثة آخر أسير إسرائيلي في قطاع غزة، داعياً إلى إلزام الاحتلال الإسرائيلي باتفاق إطلاق النار الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال أبو عبيدة في بيان: “لقد تعاملنا مع ملف الأسرى والجثث بشفافية كاملة، وأنجزنا كل ما هو مطلوب منّا بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار، وقمنا بتسليم جميع ما لدينا من الأحياء والجثث بالسرعة الممكنة دون أيّ تأخير، رغم عدم التزام الاحتلال، وعشرات الخروقات والمجازر التي ارتكبها”.
وشدد الناطق العسكري باسم كتائب القسام: “حريصون كل الحرص على إغلاق هذا الملف بشكلٍ كاملٍ ولسنا معنيين بالمماطلة فيه، مراعاةً لمصلحة شعبنا، وقد عملنا في ظروفٍ معقدةٍ وشبه مستحيلة على استخراج وتسليم جميع جثث أسرى العدو بعلم الوسطاء، والذين ندعوهم للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.
وفي ما يخص جثة الجندي ران غويلي، أكد أبو عبيدة أنه جرى إطلاع الوسطاء “على كافة التفاصيل والمعلومات التي لدينا حول مكان وجود جثة الأسير، وما يؤكد صدق ما نقول هو أنّ العدو يقوم الآن بالبحث في أحد الأماكن بناءً على المعلومات التي قدمتها كتائب القسام للوسطاء”. في الصدد، نقلت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن مصادر قولها أمس الأحد إن قوات الاحتلال نفذت عمليات تفتيش بحثا عن رفات الأسير الأخير بحي الزيتون شرقي مدينة غزة، شمالي القطاع.