كمين قاتل في رفح.. 4 جنود “إسرائيليين” بين قتيل وجريح بعبوة ناسفة

في ضربة قاسية جديدة لجيش الاحتلال، قُتل أربعة جنود وأصيب آخرون بجروح متفاوتة جرّاء كمين مُحكم في حي جنينة شرق رفح، حيث انفجرت عبوة ناسفة قوية بمركبة عسكرية خلال عملية ميدانية صباح اليوم. الحادثة، التي وُصفت بأنها من أعنف الهجمات في المنطقة منذ أشهر، أعادت تسليط الضوء على تعقيدات الوضع الميداني في رفح رغم سيطرة الاحتلال الطويلة عليها.

أوضح مراسل إذاعة جيش الاحتلال: تفاصيل الكمين في حي جنينة برفح التي قُتل فيها 4 جنود “إسرائيليين”:
- وقع الحادث في عمق منطقة رفح، على بُعد نحو كيلومتر ونصف من محور فيلادلفيا، في حي جنينة شرق رفح – وهي منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ فترة طويلة، وينفذ فيها عمليات متواصلة منذ نحو عام ونصف. في حي جنينة نفذ الجيش عشرات المداهمات والعمليات العسكرية، وآخر مرة أصيب فيها جنود كانت قبل نحو شهرين، في تموز الماضي.
- تلاميذ من مدرسة الضباط يعملون خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة في منطقة رفح وينفذون عمليات “تطهير” للمباني فوق الأرض وللمسارات تحت الأرض.
- أثناء النشاط العسكري للقوة، كانت جرافة مدرعة من نوع D9 تقود قوة تضم مركبتي هامر مكشوفتين في طريقهم للعملية. الجرافة، كونها مدرعة، كانت تقوم بـ”فتح محور”، فتسير في المقدمة وتفتح الطريق أمام مركبتي الهامر خلفها.
- في نهاية الحركة، حوالي الساعة 9:30 صباحًا، انحرفت إحدى مركبتي الهامر عن خط السير – متجهة يمينًا أو يسارًا عن المحور. في تلك اللحظة صعدت المركبة على عبوة ناسفة شديدة الانفجار، انفجرت وأدت إلى مقتل 4 من الجنود الذين كانوا بداخلها، وإصابة 3 آخرين أحدهم بجروح حرجة واثنان بجروح متوسطة.
- الجيش يفحص أيضًا إمكانية أنه إضافة إلى انفجار العبوة، تم إطلاق نيران قنص على القوة – لكن الأمر لم يتضح بشكل نهائي بعد. كذلك، يحقق الجيش في نوع العبوة وآلية تفجيرها – هل تم تشغيلها نتيجة حركة المركبة، أم بتفجير متعمد من قِبل مسلحين.
- الجيش يقول إن الحادثة ستُحقق بعمق، ووفق تقديرات الجيش، لا يزال هناك في رفح بضع عشرات من المسلحين. وقال مصدر رفيع في المنظومة الأمنية اليوم إن أسلوب عمل المسلحين في رفح يقوم على خروج سريع من فتحات أنفاق تحت الأرض بقيت في المنطقة بعضها فتحات سبق تدميرها وأعاد حماس ترميمها.
الحادثة التي اعترف بها جيش الاحتلال كـ”ضربة موجعة” تطرح أسئلة كبيرة حول جدوى العمليات المتواصلة منذ عام ونصف في رفح، إذ لم تمنع المداهمات اليومية ولا السيطرة العسكرية الكاملة وقوع مثل هذه الخسائر.
وفي وقت يواصل الجيش تحقيقاته حول ملابسات الكمين ونوع العبوة المستخدمة، يبقى المشهد الميداني في رفح شاهدًا على صمود المقاومة وتعقّد معركة الاحتلال في غزة.