دول عربية وإسلامية ترفض دور بلير في إدارة مرحلة ما بعد الحرب
بلير خارج مجلس ترامب لغزة… وحماس ترحّب بالخطوة

اعتراض عربي يُقصي بلير عن “مجلس السلام” لترامب في غزة
أفادت تقارير غربية بأن فرص ترؤس رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي يعتزم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تشكيله لإدارة الملف الغزّي باتت ضئيلة للغاية، بعد اعتراضات قوية من دول عربية وإسلامية على تعيينه، لما يحمله من سجلّ سياسي مثير للجدل في المنطقة.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن بلير كان الاسم الوحيد المطروح لعضوية المجلس، إلا أن الدول العربية والإسلامية رفضت تعيينه بسبب دعمه لغزو العراق ومواقفه المؤيدة للاحتلال، إضافة إلى مخاوف من تهميش الدور الفلسطيني في أي ترتيبات مستقبلية لإدارة قطاع غزة.
وكان ترامب قد أقرّ في أكتوبر الماضي بإمكانية وجود معارضة لتعيين بلير، قائلاً: “لطالما أحببت توني، وأريد معرفة ما إذا كان خيارًا مقبولًا للجميع”.
وأشارت التقارير إلى أن بلير كان مرشحًا ليكون عضوًا في المجلس التنفيذي المصغّر إلى جانب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، فيما كان يُفترض أن يضم مجلس السلام شخصيات من دول متعددة ويتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية في القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع أن دورًا ما قد يظل متاحًا لبلير في إدارة غزة مستقبلًا، مبررًا ذلك بقوله إن “الولايات المتحدة والاحتلال ينظران إليه بإيجابية”، رغم الغضب المستمر داخل الشارع الفلسطيني بسبب مواقفه الداعمة للاحتلال وتاريخه السياسي المرتبط بحرب العراق.
وبحسب تقارير أمريكية، فإن بلير كان أحد مهندسي ما وُصف بـ”المخطط الأولي” لخطة ترامب المكوّنة من 20 نقطة، والتي تشمل تشكيل مجلس سلام لإدارة قطاع غزة إلى حين تنفيذ إصلاحات في السلطة الفلسطينية تُمكّن الاحتلال من القبول بتسلّمها زمام الأمور في القطاع.
من جانبها، رحّبت حركة حماس بالتقارير التي تتحدث عن إقصاء بلير، إذ قال القيادي في الحركة طاهر النونو:
“إن صحّ خبر استبعاد بلير من مجلس السلام بشأن غزة فهو خطوة في الاتجاه الصحيح.”
وأضاف النونو:
“طلبنا من الوسطاء استبعاد بلير بسبب انحيازه الصارخ للاحتلال.”
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 العبرية أن الرئيس الأمريكي يريد الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة يوم الخميس المقبل، في خطوة قد تعيد ترتيب المشهد السياسي المتعلق بالقطاع.
يأتي الجدل حول مستقبل “مجلس السلام” في وقتٍ يشهد فيه الملف الغزّي حالة من الغموض السياسي، وسط ضغوط عربية وإسلامية متزايدة لمنع فرض أي حلول تتجاهل الحقوق الفلسطينية أو تكرّس شخصيات مرتبطة بتاريخ من الانحياز والدعم لجرائم الاحتلال.