حملة احتجاجية في بريطانيا ضد مصانع الأسلحة الداعمة للاحتلال

يعتزم أنصار فلسطين في بريطانيا تصعيد الضغط الشعبي لوقف الدعم البريطاني لإسرائيل بالأسلحة والمعدات الحربية. وقررت “حملة التضامن مع فلسطين” تنظيم سلسلة احتجاجات أمام مقار شركات لتصنيع الأسلحة في عدد من مدن البلاد للتعبير عن رفض الدعم البريطاني لجرائم الحرب الإسرائيلية في فلسطين.
وأعلنت الحملة تنظيم الاحتجاجات يوم الأربعاء أمام مصانع الأسلحة في خمس مدن بينها مصنعان في العاصمة لندن. وفي موجة الاحتجاجات الجديدة، سيقف المحتجون رافعين أعلام فلسطين وصوراً لمجازر الجيش الإسرائيلي في غزة، أمام مصنعين لإنتاج قطع غيار لطائرات إف 35 المقاتلة الإسرائيلية ومعدات تكنولوجية عسكرية أخرى، في منطقة هايز شمال غربي لندن. وتشهد مدن بريستول ونيوكاسل وشنستون وتاوستر احتجاجات مماثلة.
وانتقدت الحملة، وهي أكبر منظمات دعم فلسطين في الغرب، ما أكدت أنها “مشاركة بريطانية نشطة” في الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. وقالت إن تجارة الأسلحة والتعاون العسكري مع إسرائيل أحد أشكال هذه المشاركة. ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023، دأب أنصار فلسطين والمنظمات المناهضة للحروب على تنظيم احتجاجات شملت إغلاق مداخل بعض شركات تصنيع السلاح البريطانية والإسرائيلية وقواعد عسكرية في عدد من مدن بريطانيا.
وكانت تقارير صحافية قد أشارت إلى أن شركة “إلبيت سيستمز يو كيه” الإسرائيلية لتصنيع الأسلحة في بريستول قد أُغلقت فجأةً في سبتمبر/ أيلول الماضي بعد أن استهدفها أنصار حركة “بالستاين أكشن” أكثر من مرة. وكان موقع الشركة في مجمع “أزتيك ويست” للأعمال قد شهد عشرات الاحتجاجات من قبل الحركة في يوليو/ تموز الماضي. وبعد أيام من الاحتجاج، وضعت وزارة الداخلية البريطانية “بالستاين أكشن” على قائمة المنظمات الإرهابية، غير أن المحكمة العليا البريطانية أبطلت القرار في 13 فبراير/شباط الماضي.
وتُنتج المصانع في بريطانيا أسلحة ومكونات وتقنيات عسكرية تستخدمها إسرائيل، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيَّرة المدرعة وقطع غيار الطائرات المقاتلة. وتتعرض الحكومة البريطانية الحالية بقيادة كير ستارمر لانتقادات داخلية حادة لتسهيلها تصدير الأسلحة والتقنيات العسكرية إلى إسرائيل. وتؤكد حملة التضامن أن بريطانيا تصر على تزويد إسرائيل بالأسلحة “رغم علمها بأنها تُستخدم لارتكاب الإبادة الجماعية وفرض الاحتلال العسكري والفصل العنصري” في فلسطين.