“دوام كامل بحقوق كاملة” أو لا تنازل عن الكرامة .. اعتصام لمعلمي بيت لحم والخليل في ساحة المهد

في مشهد يعكس تصاعد حالة الاحتقان في القطاع التعليمي، نظم معلمو محافظتي بيت لحم والخليل اعتصاماً في ساحة المهد بمدينة بيت لحم، مؤكدين تمسكهم بمطلبهم الأساسي الذي رفعوه منذ بداية العام الدراسي: “دوام كامل بحقوق كاملة”، ورافضين أي تراجع عما وصفوه بحقوقهم المشروعة وكرامتهم المهنية.
وشارك في الاعتصام عشرات المعلمين الذين عبروا عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ومن السياسات التي تتبعها وزارة التربية والتعليم بحق عدد من المعلمين، والتي وصفوها بالإجراءات العقابية والتعسفية. وأكد المعتصمون أن التزامهم بواجباتهم المهنية يجب أن يقابله التزام حكومي بضمان حقوقهم وتنفيذ القرارات القضائية الصادرة بحقهم.
وأشار المشاركون إلى عدد من القضايا التي قالوا إنها تعكس عدم التزام الوزارة بالأحكام القضائية القطعية، من بينها قضية المعلم يوسف إجحا، والمعلمة جهاد أبو شرار، إضافة إلى قضية المعلم محمد النجار، الذي ما يزال راتبه محجوزاً منذ نحو عام دون مبرر قانوني، بحسب ما ورد في كلمات المعتصمين.
واعتبر المعلمون أن ما يتعرض له القطاع التعليمي يشكل “هجمة شرسة” تستهدف أحد أهم أعمدة المجتمع الفلسطيني، مؤكدين أن التعليم يمثل خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية والثقافية، وأن حماية المعلم وصون كرامته جزء أساسي من حماية المجتمع ومستقبل الأجيال.
ووجه المعتصمون نداءً إلى مختلف فئات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الرسمية والأهلية للوقوف إلى جانب المعلمين والدفاع عن قطاع التعليم، محذرين من أن استمرار السياسات الحالية من شأنه تعميق الأزمة بدلاً من معالجتها، وتحويل الوزارة والحكومة إلى طرف في المشكلة لا جزء من الحل.
وفي ختام الاعتصام، حمّل المشاركون الحكومة المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار تجاهل مطالب المعلمين، مؤكدين أن تعزيز صمود المواطن الفلسطيني يبدأ من احترام حقوقه وكرامته. كما شددوا على أن العودة إلى الانتظام الكامل في العملية التعليمية تبقى مرتبطة بالاستجابة لمطالبهم العادلة، ووقف الإجراءات التي وصفوها بالتعسفية، وتنفيذ أحكام القضاء بما يضمن استقرار المسيرة التعليمية ويحفظ حقوق العاملين فيها.