7 دول غربية تدعو الاحتلال إلى وقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة المستوطنين

دعت سبع دول غربية، اليوم الجمعة، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة وكبح تصاعد عنف المستوطنين، متهمةً الحكومة الإسرائيلية باتباع سياسات تقوض الاستقرار وفرص التوصل إلى حل الدولتين. وقالت بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، في بيان مشترك، إن الوضع في الضفة الغربية “تدهور على نحو ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية”، مشيرةً إلى أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بلغ “مستويات غير مسبوقة”.
وأضاف البيان أن “سياسات الحكومة الإسرائيلية وممارساتها، بما في ذلك توسيع المستوطنات وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض، تقوض الاستقرار وآفاق حل الدولتين”، داعياً إسرائيل إلى محاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال عنف بحق الفلسطينيين والتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الإسرائيلية. كما حثت الدول السبع إسرائيل على وقف أعمال البناء المخطط لها في مشروع “E 1” الاستيطاني، معتبرةً أن المضي في تنفيذه سيؤدي إلى تقسيم أجزاء من الضفة الغربية وسيشكل “انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي”. وحذرت الدول شركات البناء من التقدم للمناقصات المرتبطة بمشروع “E 1” أو غيره من المشاريع الاستيطانية، مؤكدةً أن المشاركة في هذه المشاريع قد تترتب عليها تبعات قانونية وإضرار بالسمعة، فضلاً عن مخاطر التورط في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
ويُعدّ مشروع “E1” الاستيطاني من أكثر المخططات الإسرائيلية إثارةً للجدل دولياً منذ تسعينيات القرن الماضي، إذ يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الشرقية المحتلة عبر حزام عمراني واستيطاني متصل يمتد على مساحة تقارب 12 ألف دونم شرق القدس. وتشمل الخطة بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، إضافةً إلى مناطق تجارية وفنادق ومقار شرطية وشبكات طرق وبنى تحتية مختلفة، وهو ما تعتبره جهات دولية خطوةً من شأنها تقويض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ورغم طرح المشروع قبل أكثر من عقدين، فقد جرى تجميده مراراً بفعل ضغوط أميركية وأوروبية ودولية، قبل أن تعيد حكومات الاحتلال المتعاقبة دفعه إلى واجهة التخطيط خلال السنوات الأخيرة. ومع استكمال مراحل التخطيط ونشر بعض عطاءات البناء، تصاعدت التحذيرات الأوروبية من المضي في تنفيذه، وسط دعوات إلى شركات البناء لتجنب المشاركة في المناقصات المرتبطة به بسبب ما قد يترتب على ذلك من مخاطر قانونية.

زر الذهاب إلى الأعلى