مرونة حماس تفجّر الخلافات في تل أبيب.. القرار بيد نتنياهو

في وقت يزداد فيه الضغط الداخلي على حكومة الاحتلال وتتضارب مواقف قادتها، تتسارع الأنباء حول ملامح صفقة تبادل محتملة بين “إسرائيل” والمقاومة في غزة، وسط حديث عن مرونة جديدة من جانب حماس، وتحذيرات إسرائيلية من أن أي صفقة جزئية قد تفكك الحكومة وتهدد مستقبلها.
أفادت قناة كان العبرية أن تفاصيل الصفقة التي يجري الحديث عنها اليوم، لا تختلف كثيرًا عن الصيغة التي كان يمكن التوصل إليها خلال جولات التفاوض السابقة.
وأضاف مراسل القناة، نقلاً عن مصدر مصري رسمي، كشف أن اقتراح الوسيط الأمريكي “ويتكوف”، الذي وافقت عليه حماس يتضمن مخططًا للتوصل إلى صفقة شاملة في غزة.
وأكد الصحفي الإسرائيلي روعي كايس أن المسؤول في حماس بالخارج، باسم نعيم، قال أن الحركة وافقت على ما عُرض عليها من الوسطاء في الأيام الأخيرة، فيما أوضحت القناة 12 العبرية أن “إسرائيل” تسلّمت بالفعل رد حماس ويجري مناقشته من قبل الأجهزة الأمنية والسياسية.
بدورها، قالت القناة 13 العبرية إن مصر طلبت من وفد حماس البقاء في القاهرة لحين وصول الرد الإسرائيلي النهائي.
أما القناة 14 فنقلت عن مصادر سياسية أن رد الحركة “أكثر جدية من ردودها السابقة”، مُشيرة إلى أن حماس خفّضت سقف مطالبها، حيث طالبت بالإفراج عن 150 من أصحاب المؤبدات بدلاً من 200.
في السياق ذاته، شدد وزير الحرب السابق بيني غانتس على ضرورة الإسراع في اتخاذ القرار، قائلاً لنتنياهو:
“هذه ليست ساعة التردد، بل وقت القرارات الصحيحة لاستعادة الأسرى وضمان أمن إسرائيل.”
وفي حين وصفت القناة 12 الفجوات بين رد حماس والمقترح الإسرائيلي السابق بأنها “صغيرة جدًا”، خرجت أصوات متشددة من الدائرة المقربة لسموتريتش، مهددة بتفكيك الحكومة في حال اتجه نتنياهو لصفقة جزئية، واصفة الخطوة بأنها “حماقة فظيعة تمنح حماس وقتًا إضافيًا لالتقاط أنفاسها”.
مصادر أمنية إسرائيلية بارزة أكدت بدورها أن العودة إلى طاولة المفاوضات “ضرورة”، محذّرة من ضياع فرصة التوصل إلى اتفاق شامل.
وبين الضغوط الداخلية، وردود حماس التي توصف هذه المرة بأنها أكثر “مرونة”، تقف حكومة نتنياهو أمام مفترق حاسم؛ فإما صفقة تعيد الأسرى وتخفف الاحتقان الداخلي، أو انزلاق نحو مزيد من الأزمات السياسية والأمنية.