المنطقة على حافة الانفجار.. مؤشرات متسارعة لاقتراب ضربة أميركية لإيران
إسرائيل في أقصى درجات الجاهزية.. وإيران تتوعّد بردّ واسع

تتصاعد حدة التوتر في المنطقة على وقع مؤشرات سياسية وعسكرية متسارعة، مع تزايد الحديث عن احتمال توجيه ضربة أميركية لإيران، وسط استعدادات ميدانية وتحذيرات دولية واسعة، وتحركات دبلوماسية مكثفة في أكثر من اتجاه.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بصدور توجيهات للمواطنين الإيرانيين بمغادرة الإمارات والكويت وقطر والبحرين والأردن، في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال حالة التأهب القصوى بعد تهديد طهران باستهداف إسرائيل إذا شنت الولايات المتحدة حربًا على الجمهورية الإسلامية.
في المقابل، كشفت مصادر عبرية عن فتح الملاجئ في إسرائيل وإجلاء السفارة الأميركية لموظفيها، بينما رُصدت نحو 10 طائرات تزويد بالوقود من طراز KC-46 في مطار بن غوريون، في مؤشر على استعدادات عسكرية متقدمة. كما أفادت تقارير بأن السفارات الأجنبية وضعت خطط طوارئ تحسبًا لهجمات إيرانية محتملة، فيما سحبت واشنطن موظفين غير أساسيين وعائلات دبلوماسيين من سفارتين في الشرق الأوسط.
سياسيًا، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه غير راضٍ عن إيران، مؤكدًا أن المزيد من المحادثات متوقعة، لكنه شدد على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا. وأضاف: “لا أريد استخدام القوة العسكرية، لكن أحيانًا لا بدّ منه”، مشيرًا إلى أن قرارًا نهائيًا لم يُتخذ بعد، وأن تغيير النظام في إيران قد يحدث وقد لا يحدث.
بدوره، صرّح وزير الأمن الإسرائيلي السابق يوآف غالانت بأن الأسابيع المقبلة ستحدد شكل الشرق الأوسط لعقود مقبلة، فيما قدّرت مصادر إسرائيلية أن ترامب بات أقرب من أي وقت مضى إلى خيار الهجوم. كما نقلت قناة “كان” أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سيزور الأراضي الفلسطينية المحتلة لبحث ملفات إيران ولبنان وغزة.
دوليًا، توالت التحذيرات من السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث دعت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا رعاياها إلى تجنب السفر أو توخي أقصى درجات الحذر، فيما أعلنت وكالة الصحافة الفرنسية إلغاء رحلات من مطار إسطنبول إلى طهران.
في الأثناء، أشار وزير الخارجية العماني إلى اطلاعه نائب الرئيس الأميركي على تفاصيل المفاوضات والتقدم المحرز، معربًا عن أمله في تحقيق تقدم حاسم خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن السلام بات في متناول الأيدي.
بين تصاعد الاستعدادات العسكرية وتكثيف الجهود الدبلوماسية، تقف المنطقة على مفترق طرق حاسم؛ فإما أن تثمر الاتصالات السياسية عن تسوية تجنب الجميع مواجهة واسعة، أو تنزلق الأحداث نحو تصعيد قد يعيد رسم ملامح الشرق الأوسط لسنوات طويلة مقبلة.