الاحتلال يصادق سراً على إقامة 34 مستوطنة في الضفة الغربية

صادَق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) سرّاً على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، خلال فترة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وجاء في التفاصيل التي أوردتها قناة “آي 24” العبرية، اليوم الخميس، أن هذا عدد قياسي يُقرّ دفعة واحدة.
ومن بين المواقع التي وافق كابنيت الاحتلال الإسرائيلي على إقامتها، مناطق تقع داخل “جيوب” فلسطينية في شمال الضفة، ونقاط بعيدة، حتى إن جيش الاحتلال نادراً ما يصل إليها. وبحسب التفاصيل، هذه أكبر عملية إقرار لمستوطنات جديدة تُمرَّر في جلسة واحدة للكابنيت، علماً أن حكومة الاحتلال صادقت في مناسبات عديدة سابقة على 69 مستوطنة، ما سيرفع العدد الآن إلى 103 مستوطنات جديدة مصادق على إقامتها.

في غضون ذلك، نقلت القناة العبرية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمّهم، أنّ رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، الذي حضر الجلسة، لم يعارض القرار بشكل صريح، لكنه أبدى تحفظاً بسبب نقص القوى البشرية في الجيش، وطلب تنفيذ القرار تدريجياً عبر إقامة عدد محدود من المستوطنات في كل مرحلة. غير أن موقف الجيش لم يُقبل، ومُرِّر القرار.
وأشارت التفاصيل أيضاً، إلى أن الكابنيت قرر الإبقاء على هذا الحدث تحت السرية، لعدة أسباب، من بينها تجنّب الضغط الأميركي خلال سير الحرب. ومن بين المستوطنات، التي صودق عليها، مستوطنة “نوعا” ومستوطنة “عيمك دوتان”، اللتان ستُقامان داخل “جيوب” فلسطينية بين منطقتي (أ) و(ب) في شمال الضفة، بحيث ستقام مستوطنة “نوعا” جنوب مستوطنتي “غانيم” و”كديم” المعزولتين قرب قباطية، فيما ستربط “عيمك دوتان”، بين مستوطنات “شانور” و”حومش” و”شافي شومرون”.
ويختبئ داخل القرار أيضاً بند وُصف بأنه غير مسبوق، يتعلّق ببنى تحتية للمياه والكهرباء للمستوطنات. فوفقاً للملحق السري، ستبدأ إقامة البنى التحتية للطاقة (الكهرباء والمياه) قبل تسوية وضع الأراضي قانونياً، أي حتى قبل أن تكون “قانونية” من منظور الاحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى