تحذير من مخطط لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى

حذّرت محافظة القدس الفلسطينية، أمس الثلاثاء، من عواقب أي مساس بالوصاية الأردنية على المسجد الأقصى في القدس المحتلة، رافضة أي تسميات أو ترتيبات بديلة لها، وذلك عقب تقارير تحدثت عن مخطط أميركي–إسرائيلي يستهدف تجريد الأردن من وصايته التاريخية على المسجد. وقالت المحافظة، في بيان، إنّ الطروحات التي أوردها موقع “ميدل إيست آي”، إن صحت، تمثل “تصعيداً خطيراً يستهدف المسجد الأقصى بشكل مباشر”، وتشكل محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية عليه بالقوة، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأضافت أن المخطط يهدف إلى فرض ترتيبات جديدة تمسّ الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد الأقصى، بما يشمل تحويله إلى “مركز متعدد الأديان”، والسماح بصلوات يهودية جماعية داخله، ومنح الاحتلال الإسرائيلي صلاحيات تتعلق بإدارة شؤونه والتدخل في تعيين الأئمة والخطباء ومضامين خطب الجمعة. وأكدت المحافظة أنّ الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مرجعية تاريخية وقانونية وسياسية معترفاً بها دولياً، وتشكل “صمام أمان أساسياً” في حماية المسجد الأقصى.

ويحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة الموقعة مع إسرائيل عام 1994، كما وقع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية عام 2013 تمنح المملكة حق الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات.
وحذّرت المحافظة كذلك من أي مساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، مشيرة إلى أن الاحتلال صعّد خلال السنوات الأخيرة تدخلاته في شؤون المسجد الأقصى عبر عرقلة عمل الحراس والموظفين، وفرض قيود على المصلين، ومنع أعمال الترميم والإعمار. وشددت على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو “مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم”، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونياً ودينياً بإدارة شؤونه وتنظيمه.

ودعت المحافظة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من “مخاطر غير مسبوقة”، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها. ولم يصدر تعليق رسمي أردني على هذه الأنباء حتى مساء الثلاثاء، فيما تؤكد عمّان مراراً تمسكها بالوصاية الهاشمية واعتبار المسجد الأقصى مكان عبادة خالصاً للمسلمين.

وتسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى منذ عام 2003 بشكل يومي، باستثناء يومي الجمعة والسبت، بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل تواصل منذ عقود سياسات تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

زر الذهاب إلى الأعلى