محكمة نيابة مكافحة الفساد تحكم بالسجن 15 عاماً بحق نظمي مهنا في قضية المعابر والحدود

أصدرت محكمة نيابة مكافحة الفساد الفلسطينية، اليوم الاثنين، حكماً يقضي بسجن رئيس هيئة المعابر والحدود السابق نظمي مهنا لمدة 15 عاماً، في إطار القضايا المنظورة أمامها والمتعلقة بملفات الفساد. وقال المحامي والمستشار القانوني محمد الهريني إن “استئناف نظمي مهنا الحكم الصادر بحقه، مشروط بامتثاله الشخصي أمام محكمة نيابة مكافحة الفساد في مدينة رام الله”، مؤكداً أن وجوده الشخصي أمام المحكمة يُعد شرطاً أساسياً لأي إجراءات قانونية لاحقة تتعلق بإعادة المحاكمة أو النظر في الاستئناف.
وأفادت مصادر صحفية بأن نظمي مهنا الفار من العدالة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يُعتقد بوجوده في إحدى الدول التي توفر الحماية له، مشيرة إلى أن هذه الدولة لا تربطها علاقات قوية مع السلطة الفلسطينية. وبحسب بيان للنيابة العامة الفلسطينية، فقد أصدرت محكمة جرائم الفساد اليوم، حكمها في القضية الجزائية المتعلقة بملف الهيئة العامة للمعابر والحدود، وذلك استناداً إلى البيانات والأدلة التي قدّمتها النيابة العامة، وبعد استكمال إجراءات المحاكمة وفقاً لأحكام القانون.
وجاء في البيان، “قضت المحكمة بالحكم على المتهم (ن.م) بالسجن مدة خمس عشرة (15) سنة، وبالحكم على المتهمة (ر.م) بالسجن مدة سبع (7) سنوات، عن التهم المسندة إليهما”. كما قضت المحكمة بإلزام المتهم (ن.م) بردّ المبالغ الواردة بلائحة الاتهام والبالغة 6,137,225 شيكلاً، و4,499,030 دولاراً أميركياً، و2,923,717 ديناراً أردنياً، و6,974 يورو، وقضت المحكمة كذلك بفرض غرامة مالية على المحكوم عليهما توازي المبالغ المحكوم بردّها، وفق البيان.
وبحسب البيان، قررت المحكمة مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة المتحصلة عن الجريمة، والمحجوزة والمضبوطة على ذمة القضية، ومصادرة العقارات العائدة للمحكوم عليهما والموجودة داخل فلسطين وفي كلٍّ من المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحرمانهما من التصرف فيها، وذلك وفقاً للأصول القانونية.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم (ن.م) ارتكاب جرم الفساد المعاقب عليه بموجب قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته، وذلك عن أفعال تمثّلت في “الكسب غير المشروع، والمتاجرة بالنفوذ، وإساءة استعمال السلطة والاستثمار بالوظيفة، والحصول على منفعة شخصية غير مشروعة وفقًا لأحكام قانون مكافحة الفساد وقانون العقوبات، إضافة إلى جرم غسل الأموال للمتهمين (ن.م) والمتهمة (ر.م) وذلك وفقاً للتوصيف القانوني الوارد في قرار ولائحة الاتهام الصادرة عن النيابة العامة”.

وأكدت النيابة العامة أنها “اتخذت خلال مراحل الدعوى إجراءات تحفظية شملت الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة، صوناً للمال العام وضماناً لفاعلية تنفيذ الحكم”، مشددة على أنها “ستباشر، دون إبطاء، اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم وإنفاذه، وملاحقة آثاره القانونية كافة، بما يحقق الردع العام والخاص، ويُكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب”.
وقررت المحكمة المختصة بالنظر في جرائم الفساد استدعاء مهنا مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، و15 شخصاً آخرين، منهم زوجته، وسبعة من أولاده وبناته منهم ابنه سفير فلسطين في ألبانيا سامي مهنا، والذي تم إنهاء مهامه لاحقاً، إضافة إلى نجل آخر لمهنا تم استدعاؤه، ومرافق مهنا أيضاً، وأربعة من موظفي قسم المحاسبة على المعابر، ورجل أعمال. وقررت محكمة خاصة بالفساد مصادرة أموال مهنا وأموال زوجته وعدد من أبنائه وعدد من مرافقيه.

وبعد ذلك، وقع الرئيس محمود عباس مرسوماً بتعيين أمين قنديل، مديراً عاماً لهيئة المعابر والحدود خلفاً لمهنا، الذي يعتبر الآن فاراً من العدالة. كما أوقفت الحكومة الفلسطينية، وزير النقل والمواصلات طارق زعرب عن عمله وقدم لاحقاً استقالته، في أعقاب تحقيقات تجريها النيابة العامة حول شبهات اختلاس مالي، وتم رفع الحصانة عنه. كما استقال أيضاً وزير المالية عمر البيطار من منصبه ما استدعى إجراء تعديل وزاري.

زر الذهاب إلى الأعلى