تصعيد خطير.. صواريخ اليمن تدخل المعادلة وتحذير من شلل كامل داخل إسرائيل

أكد الخبير السياسي د. محمد هلسة أن إعلان جماعة “أنصار الله” الدخول الفعلي في إطار جبهة الإسناد مع إيران يمثل تطورًا لافتًا في مسار المواجهة الإقليمية، محذرًا من تداعياته الواسعة على إسرائيل والمنطقة.
وأوضح هلسة أن الصواريخ التي أطلقتها الجماعة خلال العامين الماضيين شكلت “وجعًا في الخاصرة الإسرائيلية”، إذ تسببت بأضرار ملموسة للجبهة الداخلية، وعجزت إسرائيل عن إيقافها إلا مع توقف الحرب. وأضاف أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في احتمال تزامن إطلاق الصواريخ من عدة جبهات، تشمل إيران ولبنان واليمن، ما قد يؤدي إلى “إغراق سماء فلسطين المحتلة بالصواريخ”.
وأشار إلى أن هذا السيناريو سيؤدي إلى أضرار مادية ونفسية كبيرة داخل إسرائيل، تشمل تعطيل الاقتصاد والتعليم وإبقاء السكان في الملاجئ، معتبرًا ذلك تحديًا جديدًا للقيادة الإسرائيلية.
وبيّن هلسة أن إسرائيل تواجه أيضًا تعقيدات متزايدة في التصدي لهذه الهجمات، نتيجة دقة الصواريخ وتزامنها، إضافة إلى محدودية قدرات أنظمة الاعتراض وتراجع فعالية أنظمة الإنذار المبكر، وهو ما ظهر في تقليص وقت التحذير الذي يتلقاه المستوطنون.
وفي جانب آخر، لفت إلى أن إسرائيل قد تنظر إلى دخول الحوثيين في المواجهة كفرصة، رغم الأضرار المتوقعة، وذلك في سياق محاولة “خلط الأوراق” وتوسيع نطاق الحرب لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
وأوضح أن هذا التوجه قد يتعزز في حال تطور التصعيد ليشمل تهديدات أو استهدافات لدول عربية، ما قد تستخدمه إسرائيل كذريعة لتوسيع دائرة المواجهة في المنطقة.