مصر تصعد من لهجتها ضد اسرائيل

أدانت مصر استمرار توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في ما سمته “عدوانا عسكريا” وإمعانا في انتهاك القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الخارجية المصرية في بيان لها أن هذا “العدوان العسكري” يتعارض بشكل كامل مع الرغبة الدولية في وضع حد للحرب علي قطاع غزة، وللتصعيد الناتج عنها بالمنطقة.
وأكدت مصر أن عدم تجاوب إسرائيل حتى الآن مع الصفقة المطروحة من مصر وقطر في إطار جهود التوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يعكس الغياب الكامل للإرادة الإسرائيلية في خفض التصعيد وإحلال الهدوء والسلام، ووجود نوايا واضحة للاستمرار في العدوان على الأبرياء في قطاع غزة.
وأوضحت مصر أن تلك النوايا الإسرائيلية تهدد بمضاعفة العواقب الكارثية الوخيمة على الوضع الإنساني في غزة، ولا سيما في ظل سياسات التجويع والحصار التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل في القطاع.
وجددت مصر رفضها بشكل قاطع “النهج الإسرائيلي العدواني” المتسبب في تأزم الوضع في المنطقة ووضعها على مسار تصادمي ينذر بالمزيد من التصعيد والصراع نتيجة تجاهل إسرائيل الجهود الحثيثة المبذولة لخفض التصعيد ووقف الحرب على قطاع غزة.
وأعربت مصر عن رفضها القاطع للتوسع المستمر في سياسات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، والتراجع عن مسار السلام المرتكز على حل الدولتين والمدعوم إقليمياً ودولياً.

وفي السياق ذاته شن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي هجوما حادا على إسرائيل خلال إلقاء كلمة مصر في أعمال قمة شنغهاي بسبب ممارساتها وسياساتها بحق الشعب الفلسطيني ومنطقة الشرق الأوسط.

وأكد رئيس الوزراء المصري أن قمة شنغهاي تأتي في ظرف دولي دقيق يشهد تهديدا لمصداقية النظام الدولي المتعدد الأطراف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يواجه “كافة أشكال القتل والترويع والتجويع والانتهاك الصارخ لحقوقه” بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة.
وأشار مدبولي خلال إلقائه كلمة مصر نيابة عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها مدينة تيانجين الصينية إلى أن حصيلة الضحايا المدنيين نتيجة لتلك الحرب المستمرة وصلت إلى قرابة 60 ألفا والمصابين إلى حوالي 119 ألفا، مؤكدا أنها “لم تعد حربا لتحقيق أهداف سياسية أو إطلاق سراح رهائن بل حرب للتجويع وتصفية القضية الفلسطينية”.
وشدد على أن مصر تدين بأشد العبارات قيام إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية في قطاع غزة، والمساعي الإسرائيلية لجعل قطاع غزة غير قابل للحياة في محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، فضلا عن إدانة الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية خاصة عنف المستوطنين والأنشطة الاستيطانية، التي تستهدف القضاء على حل الدولتين.

زر الذهاب إلى الأعلى