تحذير دولي: العالم على أعتاب أسوأ أزمة طاقة منذ عقود

تحذير دولي من أزمة طاقة غير مسبوقة مع تضرر 40 موقعًا في الشرق الأوسط
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من القلق المتصاعد، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لصادرات النفط، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة عالميًا، وتزايد التهديدات للاقتصاد الدولي.
وحذّر المدير التنفيذي لـوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من خطر اندلاع أزمة طاقة عالمية حادة قد تكون الأسوأ منذ عقود، مؤكدًا أن الوضع الحالي “خطير جدًا” في ظل تراجع الإمدادات بشكل كبير.
وأوضح بيرول أن الأسواق فقدت حتى الآن نحو 11 مليون برميل يوميًا من النفط، وهو ما يتجاوز خسائر أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين، مشيرًا إلى أن العالم يواجه في الوقت الراهن مزيجًا من أزمة نفطية حادة وانهيار في سوق الغاز، تفاقم منذ تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.
كما كشف عن تضرر ما لا يقل عن 40 موقعًا للطاقة بشكل بالغ في تسع دول في الشرق الأوسط نتيجة التصعيد العسكري، محذرًا من أن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤثر على جميع دول العالم دون استثناء.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن إمكانية السحب من مخزونات النفط الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تخفف من حدة الأزمة لكنها لا تمثل حلًا جذريًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متبادل، حيث هددت طهران بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، في حين لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية في حال عدم فتح الممر البحري، ما يزيد من تعقيد المشهد ويدفع بأسعار النفط والغاز إلى مستويات مرتفعة.
في ظل هذه المعطيات، تبدو أسواق الطاقة العالمية أمام اختبار صعب، مع تزايد المخاوف من أزمة ممتدة قد تعصف بالاقتصاد الدولي، ما لم يتم احتواء التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة خلال وقت قريب.